مجد الدين ابن الأثير

174

النهاية في غريب الحديث والأثر

لا يكاد يخطئ ، فرمى عنها عيرا ليلا فنفذ السهم منه ووقع في حجر فأورى نارا ، فظنه لم يصب فكسر القوس . وقيل : قطع إصبعه ظنا منه أنه قد أخطأ ، فلما أصبح رأى العير مجدلا فندم ، فضرب به المثل . * ( كسف ) * ( ه‍ ) قد تكرر في الحديث ذكر " الكسوف والخسوف ، للشمس والقمر " فرواه جماعة فيهما بالكاف ، ورواه جماعة فيهما بالخاء ، ورواه جماعة في الشمس بالكاف وفى القمر بالخاء ، وكلهم رووا أنهما آيتان من آيات الله ، لا ينكسفان لموت أحد ، ولا لحياته . والكثير في اللغة - وهو اختيار الفراء - أن يكون الكسوف للشمس ، والخسوف للقمر . يقال : كسفت الشمس ، وكسفها الله وانكسفت . وخسف القمر وخسفه الله وانخسف . وقد تقدم في الخاء أبسط من هذا . * وفيه " أنه جاء بثريدة كسف " أي خبز مكسر ، وهي جمع كسفة . والكسف والكسفة : القطعة من الشئ . ( س ) ومنه حديث أبي الدرداء " قال بعضهم : رأيته وعليه كساف " أي قطعة ثوب ، وكأنها جمع كسفة أو كسف . ( س ) وفيه " أن صفوان كسف عرقوب راحلته " أي قطعه بالسيف . * ( كسكس ) * * في حديث معاوية " تياسروا عن كسكسة بكر " يعنى إبدالهم السين من كاف الخطاب . يقولون : أبوس وأمس : أي أبوك وأمك . وقيل : هو خاص بمخاطبة المؤنث . ومنهم من يدع الكاف بحالها ويزيد بعدها سينا في الوقف ، فيقول : مررت بكس أي بك . * ( كسل ) * ( ه‍ ) فيه " ليس في الاكسال إلا الطهور " أكسل الرجل : إذا جامع ثم أدركه فتور فلم ينزل . ومعناه صار ذا كسل . وفى كتاب " العين " : كسل الفحل إذا فتر عن الضراب . وأنشد ( 1 ) :

--> ( 1 ) للعجاج ، كما في اللسان .